-ثانيًا: التوصيات:
لعلَّ من المفيد أيضًا أن أضع بعض التوصيات بين يدي الباحثين، من خلال هذه الدراسة؛ فأهمُّ ما تُوصِي به هذه الدراسة ما يأتي:
1 -مواصلة البحث في كافَّة أبواب كتب الإمام الصنعاني، لا سيَّما المشهورة منها والمحرَّرة؛ ككتب: «سبل السلام» ، و «منحة الغفَّار» ، و «العُدَّة شرح العمدة» .
2 -الاهتمام بكتب ابن الأمير الصنعاني؛ لأنَّها تمثِّل التجرُّد من المذهبيَّة والتعصُّب، وتؤسِّس لفقهٍ متحرِّرٍ، يستفيد من تراث الأُمَّة الفقهي، ويأخذ بما أوصلَه إليه اجتهادُه.
3 -الاهتمام بفِقه السَّلَف، لا سيَّما فقه الصحابة، وعلى وجه الخصوص فِقه طبقة فقهاء الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين -
وبهذا ينتهي البحث. والحمد لله الذي بنِعمته تتمُّ الصالحات.
وأسأل الله أن أكون قد وفِّقتُ في اختياره وعرض مسائله وترجيحاته، وحسبي أنَّني بذلتُ فيه الجهد والوسع، وهو جهد المُقِلّ - بلا ريب -، فيه من الصواب وفيه من الخطأ، فما كان من صوابٍ فمِن الله، وما كان مِن خطإٍ فمن نفسي ومن الشيطان، والله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - منه برَاء.
وفي نهاية هذا البحث؛ أسجِّل شكري ودَعَواتي الصادقة لكلِّ مَن أفادني أو وجَّهني، أو أعطاني من وقته - ولو قليلًا -، ويأتي في مقدِّمتهم: أساتذتي الذين أشرفوا على بحثي هذا.
كما لا أنسى أن أقدِّم شكري للقائمين على (جامعة المدينة العالمية) ، التي أتاحت لنا الدراسة والارتباط بأهل العلم ونحن في أماكننا؛ فاستطعنا أن نجمع بين الدراسة وبين العمل في الحقل الدَّعوي؛ لنبلغ مباشرة ما نتعلَّمه، ونطبِّق ما نتلقَّاه.
وختامًا ... أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجه، وأن يجعلَه حُجَّةً لنا لا علينا.
والحمد لله ربِّ العالمين