ويردُّ الطريقة الثانية أيضًا: ما في رواية ابن خزيمة - من طريق أخرى -، عن عائشة: «كانت تسلت المنيّ من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلِّي فيه، وتحكُّه من ثوبه يابسًا ثم يصلِّي فيه» ؛ فإنَّه يتضمَّن ترك الغسل في الحالتَين.
وأما مالك؛ فلم يعرف الفَرك، وقال:"إنَّ العمل عندهم على وجوب الغسل، كسائر النجاسات".
وحديث الفَرك حُجَّة عليهم.
وحمل بعض أصحابه الفَركَ على: الدَّلك بالماء. وهو مردودٌ بما في إحدى روايات مسلم، عن عائشة: «لقد رأيتني وإنِّي لأحكُّه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يابسًا بظفري» " [1] ."
والله أعلم.
(1) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، 1/ 332 - 333.