11 -أبو مُوسَى الأَشعَرِيّ - رضي الله عنه:
هو: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار، أبو موسى، من بني الأَشْعَر، من قحطان [1] ، صحابي جليل، كان من فقهاء الصحابة، ومن الشُّجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمَين اللَّذَين رَضِيَ بهما عليّ ومعاوية بعد حرب صِفِّين.
وُلِدَ في زبيد [2] (باليمن) ، وقَدِمَ مكة عند ظهور الاسلام؛ فأسلمَ، وهاجر إلى إلى أرض الحبشة، ثم استعملَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زبيد وعدن. وولاَّه عمر بن الخطَّاب البصرة سنة 17 هـ؛ فافتتح أصبهان والأهواز، ولمَّا وَلِيَ عثمان أقرَّه عليها، ثم عزلَه، فانتقل إلى الكوفة، فطلب أهلها من عثمان توليته عليهم؛ فولاَّه، فأقام بها إلى أن قُتِلَ عثمان؛ فأقرَّه عليٌّ.
تُوفِّي - رضي الله عنه - بالكوفة (وقيل: بمكة) سنة 44 هـ، وقيل: سنة 42 هـ، وقيل غير ذلك [3] .
(1) قحطان اختلف في نسبه، فالأكثرون قالوا: إنه عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، وقيل: هو من ولد هود نفسه، وقيل: ابن أخيه، ويقال: قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو والد العرب المتعربة"انظر: السمهودي، علي بن عبد الله بن أحمد الحسني الشافعي، نور الدين أبو الحسن السمهودي (المتوفى: 911 هـ) ، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، نشرة: دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، - 141، 1/ 132."
(2) زبيد: اسم واد به مدينة يقال لها الحصيب ثمّ غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلّا به، وهي مدينة مشهورة باليمن أحدثت في أيّام المأمون وبإزائها ساحل غلافقة وساحل المندب، وهو علم مرتجل لهذا الموضع، ينسب إليها جمع كثير من العلماء، انظر: الحموي، معجم البلدان، مرجع سابق، 3/ 131.
(3) ابن حجر، الإصابة، مرجع سابق، 4/ 211، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 4/ 114.