ومن أدلَّة هذا القول:
1 -حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت: كان الناس يتناوبون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي؛ فيأتون في الغُبار؛ يصيبهم الغُبار والعَرَق؛ فيخرج منهم العَرَق؛ فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إنسانٌ منهم - وهو عندي -؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لو أنَّكم تطهَّرتم ليومكم هذا» ، واللفظ للبخاري [1] .
وهذا الحديث يدلُّ على استحباب غُسل الجمعة.
ووَجه الدلالة في هذا الحديث: أنَّ عائشة - رضي الله عنها - بيَّنت العِلَّة في الأمر بالاغتسال؛ وهو: التنظُّف وإزالة الروائح الكريهة.
2 -حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن توضَّأ يوم الجمعة فبِها ونِعْمَت، ومَن اغتسل فالغُسل أفضل» [2] ، وهو الحديث الذي استدلَّ به الإمام الصنعاني على استحباب غُسل الجمعة.
3 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنها - مرفوعًا: «مَن توضَّأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت؛ غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومَن مسَّ الحصَى فقد لغا» [3] .
(1) حديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس، برقم (903) ، ومسلم في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وبيان ما أُمِروا به، برقم (847) .
(2) حديث حسن، أخرجه أبو داود، في سننه كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، برقم (354) ,والترمذي في جامعه، أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، برقم (497) ، وقال الترمذي:"حديث حسن"، والنسائي في سننه، كتاب: الجمعة، باب: الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، برقم (1380) , والدارمي في سننه، كتاب: الصلاة، باب: الغسل يوم الجمعة، برقم (1540) ، وأحمد في مسنده (5/ 8، 16) ، وحسَّنه الألباني، صحيح أبي داود، مرجع سابق، 2/ 184، برقم (381) .
(3) حديث صحيح، صحيح مسلم، كتاب: الجمعة، باب: فضل مَن استمع وأنصت في الخطبة، 2/ 588، برقم (857) .