تمهيد: في التيمُّم لغةً وشرعًا
التيمُّم في اللُّغة: القصد والتوجُّه [1] ؛ تقول: (يمَّمتُ) فلانًا و (تيمَّمته) : إذا قصدته، ومنه قوله تعالى: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [2] أي: قاصديه، وقوله تعالى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ} [3] أي: لا تعمدوا إلى الخبيث وتقصدوه، ومنه قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا} [4] .
قال امرؤ القيس [5] في «ديوانه» :
تيمَّمتها من أذرعات وأهلها * * * بيثرب أدنى دارها نظرٌ عالي [6]
(تيمَّمتها) أي: قصدتها.
أما معنى التيمُّم في الشرع فهو: مسح الوجه والكفَّين بشيء من الصعيد [7] .
(1) الفيروزآبادي، مجد الدين، القاموس المحيط، ط 2، (بيروت: دار المعرفة، 2007 م) ، ص 1513، ابن عبد البر، التمهيد، مرجع سابق، 19/ 280.
(2) سورة المائدة، الآية: 2.
(3) سورة البقرة، الآية: 267.
(4) سورة النساء، الآية: 43.
(5) هو: امرؤ القيس بن حجر بن الحارث، الكندي، من بني آكل المرار، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، وُلِدَ بنجد أو بمخلاف السكاسك باليمن. اشتهر بلقبه، واختُلِفَ في اسمه؛ فقيل: حندج، وقيل: مليكة، وقيل: عدي، وكان أبوه ملك أسد وغطفان. تُوفِّي سنة 80 قبل الهجرة. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 2/ 11.
(6) امْرُؤ القَيْس، امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، ديوان امرؤ القيس، اعتنى به: عبد الرحمن المصطاوي، ط 2، (بيروت: دار المعرفة، 1425 هـ- 2004) ، ص 141.
(7) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، 1/ 515، ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 1/ 310.