تمهيد: حَدّ الحيض لغةً وشرعًا
الحَيض لغةً: مأخوذٌ من مادة الحاء والياء والضاد، وأصله: السيلان؛ يُقال: (حاضَت السَّمُرة) : إذا خرج منها ماءٌ أحمر شبه الدم - وهو: الصمغ الأحمر -؛ ولذلك سُمِّيت الحائض بذلك تشبيهًا لها بتلك السمرة.
وتقول العرب: (حاضَ السيل) : إذا فاض، ومنه: سُمِّي الحوض بذلك؛ لأنَّ الماء يحيض إليه؛ أي: يسيل إليه ويجري [1] .
أما الحَيض في الشرع: فهو دمُ طبيعةٍ وجِبِلَّة، ترخيه رَحِم الأنثى عند البلوغ، ثم يعتادها بعد ذلك [2] .
قال في «مغني المحتاج» :"الحيض دمُ جِبِلَّةٍ، يخرج من أقصى رَحِم المرأة بعد بلوغها، على سبيل الصِّحَّة، من غير سبب، في أوقات معلومة" [3] .
والاستحاضة: استفعال من (الحَيض) ؛ يُقال: (استُحيضت) فهي مُستحاضة، و (استُحيضت) المرأة: أي استمرَّ بها الدم بعد أيامها.
والاستحاضة: أن يستمرَّ بالمرأة خروج الدم بعد أيَّام حيضها المعتاد [4] .
(1) ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، 1/ 476، ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 7/ 143، الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص 826.
(2) الرملي، نهاية المحتاج، مرجع سابق، 1/ 323، النووي، المجموع، مرجع سابق، 2/ 342، البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، شرح منتهى الإرادات المسمَّى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، ط 2، (بيروت: عالم الكتب، 1996) ، 1/ 110.
(3) الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق، 1/ 180.
(4) انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 7/ 142، 143، مادة (حيض) .