فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 294

وابن عبَّاس وهما- من فقهاء الصحابة -، وأخذ به الجمهور [1] .

قال النووي في «شرح مسلم» :"وهذا أقوى من حيث الدليل" [2] .

ودليل ذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أنس (رضي الله عنه) : «اصنَعوا كلَّ شيءٍ إلاَّ النكاح» [3] .

ففي هذا الحديث دلالةٌ صريحةٌ على تحريم الجماع، وقد أجمعَ أهل العِلم على هذا، ونقلَ الإجماعَ: شيخُ الإسلام ابن تيميَّة [4] ، وابنُ حزم [5] ، والنوويُّ [6] ، والشوكانيُّ [7] .

كما أنَّ حديث أنس السابق يدلُّ أيضًا على حِلِّ ما عدا الجماع.

-اختيار الباحث:

أوافق الصنعانيُّ فيما ذهبَ إليه، وهو قول جمهور أهل العلم، وعليه الدليل.

ويزيد هذا القول قوَّة: أنَّه قول عائشة في أمرٍ خاصٍّ، وهي مِن أعلم الناس بهذه المسألة؛ كما قال الإمام أحمد، كما نقل ذلك ابن رجب عنه؛ قال:"واحتجَّ أحمد: بأنَّ عائشة أفتَت بإباحة ما دونَ الفرج مِن الحائض، وهي أعلم الناس بهذه المسألة؛ فيتعيَّن الرُّجوع فيها إلى قولها" [8] .

(1) انظر: النووي، المجموع، مرجع سابق، 1/ 415.

(2) النووي، شرح صحيح المسلم، مرجع سابق، 3/ 205.

(3) حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه، برقم (302) ، وأحمد في مسنده (3/ 131 - 132) .

(4) ابن تيميَّة، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، 21/ 624.

(5) ابن حزم، مراتب الإجماع، مرجع سابق، (23، 69) .

(6) النووي، المجموع، مرجع سابق، 2/ 359، النووي، شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، 3/ 204.

(7) الشوكاني، نيل الأوطار، مرجع سابق، 1/ 276.

(8) انظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 2/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت