وَلِيَ الخلافة بعد مقتل أمير المؤمنين عثمان، وكان من فقهاء الصحابة وقُضاتهم، قتلَه الخوارج في الكوفة سنة 40 هجرية، وهو خارجٌ لصلاة الفجر - رضي الله عنه، ودفن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فِي حجرة عائشة، وصلى عَلَيْهِ صهيب بْن سنان- [1] .
3 -عائشة - رضي الله عنها:
هي: عائشة الصِّدِّيقة، بنت أبي بكر الصِّدِّيق - عبد الله بن عثمان-، أُمُّ المؤمنين، وأفقه نساء المسلمين. كانت أديبةً عالمةً. كُنيت بـ (أُمِّ عبد الله) . وكان أكابر الصحابة يُراجِعونها في أمور الدِّين، وكانت تفتي، وتُعارِض الصحابة في فتاويهم.
وقد ألَّف الزركشي [2] كتاب «الإجابة لِمَا استدركته عائشة على الصحابة» ؛ جمع فيها مسائل استدركَتها على الصحابة - رضي الله عنهم -.
تُوفِّيت سنة 58 هجرية - رضي الله عنها - [3] .
4 -عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:
(1) الطبري، أحمد بن عبد الله بن محمد، الرياض النضرة في مناقب العشرة، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996 م) ، تحقيق: عيسى عبد الله محمد مانع الحميري، 2/ 153 وما بعدها، وانظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 5/ 108.
(2) هو: أبو عبدالله، محمد بن بهادر بن عبد الله، بدر الدِّين، الزركشي، الإمام الفقيه الأصولي، تركي الأصل، وُلِدَ بمصر وبها تُوفِّي سنة 794 هـ، من مصنَّفاته: «الإجابة لِمَا استدركته عائشة على الصحابة» ، «البحر المحيط» في أصول الفقه، و «البرهان في علوم القرآن» ، وغيرهما. انظر: ابن حجر، الدرر الكامنة، مرجع سابق، 3/ 397، وابن العماد، عبد الحي بن أحمد العكري، شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب، (بيروت: دار إحياء التراث العربي) ، 6/ 335، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 6/ 60.
(3) انظر: ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، مرجع سابق، 4/ 359، وعمر كحالة، أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام، (بيروت: مؤسسة الرسالة) ، 3/ 9 - 131، 198، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 4/ 240.