فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 249

نفسَيْه، أي نفسٌ تأمره بشيءٍ ونفسٌ تأمره بآخَر. وقال: إنّه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهِيٌّ عن المنكر، من قوم أُمُرٍ. ومن هذا الباب الإمْرَة والإمارة، وصاحبها أميرٌ ومؤمَّر. قال ابن الأعرابيّ: أمَّرتُ فلانًا أي جعلتُه أميرًا. وأَمَرْتُه وآمرتُه كلُّهن بمعنىً واحد. [1]

قال ابن حجر العسقلاني:"يطلق الأمر لغة على ضد النهي وهو ظاهر، ويطلق ويراد به المأمور والشأن والحكم والحال والحث على الفعل وغير ذلك" [2]

ب. تعريف الأمر اصطلاحا:

عرف العلماء الأمر بتعاريف كثيرة، وقد اختلفوا في تعريفه نظرا لاختلافهم في طبيعة الأمر. هل كل طلب بصيغة الأمر يعد أمرا أو يشترط مع ذلك العلو أو يشترط الاستعلاء أوردها الآمدي في الإحكام وردها، ثم قال: والأقرب في ذلك، إنما هو القول الجاري على قاعدة الأصحاب. وهو أن يقال: الأمر طلب الفعل على وجه الاستعلاء. [3]

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال:"استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء" [4]

وقد أبعد الغزالي في تعريفه بقوله:"القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به" [5]

(1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس 1/ 138.

(2) فتح الباري.

(3) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 140.م: عبد الرزاق عفيفي- ن: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان.

(4) مجموع الفتاوى 20/ 120.

(5) المستصفى للغزالي ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت