فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 249

"، فالفاء التعقيبية تومئ وتنبه إلى أن علة القطع هي وصف السرقة، وهذا مقصود الشارع ولذلك كان من دلالة العبارة. [1] "

أما الجمهور فلا يدخلون الإيماء ضمن المنطوق الصريح، لأن دلالته من باب دلالة الالتزام وليس من باب دلالة المطابقة والتضمن، إذ يلزم من ترتيب الحكم على الوصف أن يكون ذلك الوصف هو العلة في الحكم.

وفيما عدا هذه الملاحظات فإن المنطوق الصريح عند المتكلمين يجري عليه عندهم ما يجري على دلالة عبارة النص عند الحنفية، فالمعنى واحد والخلاف لفظي." [2] "

والذي نعنيه بالنص هنا كلام الله أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

المبحث الثاني: أقسام النص.

ينقسم النص إلى قسمين:

1 -نص صريح وهو: ما يدل على اللفظ بالمطابقة أو التضمن فلا يحتمل أكثر من معنى.

مثاله: قوله تعالى: فاجلدوهم ثمانين جلدة ، فهذا واضح المراد لأن الثمانين لا تحتمل غير الثمانين.

وقد فصل ذلك صاحب"دلالة المنطوق والمفهوم عند الأصوليين وأثرها في استنباط الأحكام الفقهية"فقال في تعريفه:"ما يعلم من اللفظ بمجرد العلم"

(1) مناهج الأصوليين: ص 79.

(2) المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاء للأقصري من ص 10: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت