أحكام الفروع وأداتها التي هي أصول الفقه لا يتسع له المجال ولا يمكنه التفريع عليها بحال فإن المسائل الفرعية على أتساعها وبعد غاياتها لها أصول معلومة وأوضاع منظومة ومن لم يعرف أصولها لم يحط بها علما" [1] "
وعرفه الباحسين بقوله:"هو العلم الذي يبحث عن علل أو مآخذ الأحكام الشرعية لرد الفروع إليها بيانا لأسباب الخلاف أو لبيان حكم ما لم يرد بشأنه نص عن الأئمة بإدخاله ضمن قواعدهم أو أصولهم" [2]
التخريج يختلف مفهومه من فن لفن وتختلف أنواعه عند أصحاب الفنون أما عند الفقهاء والأصوليين فكما اختلف مفهومه عندهم اختلفت أنواعه وأنواعه عندهم ثلاثة:
1 -تخريج الفروع على الأصول.
وقد سبق الكلام علي تعريفه وهو علم يعنى بالقواعد الأصولية من حيث ما يتفرع وينبني عليها من فروع فقهية وبالفروع من حيث ارتباطها بتلك القواعد.
ومن فوائده أنه: ينمى الملكة الفقهية بالتدريب على الاستنباط وربط الفرع بأصله مما يؤهله للنظر في الأحداث الجديدة وإخراج الحكم المناسب لها بربطها بأصل من الأصول وتؤهله للترجيح بين الأقوال.
(1) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 34.م: محمد أديب صالح- ن: مؤسسة الرسالة - بيروت.
(2) التخريج عند الفقهاء والاصوليين للدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين ص 49.