فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 249

ب تعريف الاشتراك اصطلاحا:

قال الجرجاني:"المشترك: ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير، كالعين؛ لاشتراكه بين المعاني، ومعنى الكثرة ما يقابل القلة، فيدخل فيه المشترك بين المعنيين فقط، كالقرء، والشفق، فيكون مشتركًا بالنسبة إلى الجميع، ومجملًا بالنسبة إلى كل واحد والاشتراك بين الشيئين:"

إن كان بالنوع يسمى: مماثلة، كاشتراك زيد وعمرو في الإنسانية.

وإن كان بالجنس، يسمى: مجانسة، كاشتراك إنسان وفرس في الحيوانية.

وإن كان بالعرض، إن كان في الكم يسمى: مادة، كاشتراك ذراع من خشب وذراع من ثوب، في الطول.

وإن كان في الكيف، يسمى: مشابهة، كاشتراك الإنسان والحجر في السواد.

وإن كان بالمضاف، يسمى: مناسبة، كاشتراك زيد وعمرو في بنوة بكر.

وإن كان بالشكل، يسمى: مشاكلة، كاشتراك الأرض والهواء في الكرية.

وإن كان بالوضع المخصوص، يسمى: موازنة، وهو ألا يختلف البعد بينهما، كسطح كل فلك.

وإن كان بالأطراف، يسمى: مطابقة، كاشتراك الإجانتين في الأطراف. [1]

وجاء في الموسوعة الفقهية:"هو اللفظ الموضوع لمعنيين معا على سبيل البدل. أو هو أن يتحد اللفظ ويتعدد المعنى على سبيل الحقيقة فيهما، كالقرء، فإنه حقيقة في الحيض والطهر. [2] "

الفرع الثاني: حكم المشترك.

قال الآمدي:"اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ، هَلْ لَهُ وُجُودٌ فِي اللُّغَةِ، فَأَثْبَتَهُ قَوْمٌ وَنَفَاهُ آخَرُونَ، وَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ وَوُقُوعُهُ. [3] "

(1) التعريفات للجرجاني ص 215.

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية 35/ 286.- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت-ط: من 1404 - 1427 هـ.

(3) الإحكام في أصول الأحكام للامدي 1/ 19.م: عبد الرزاق عفيفي-ن: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت