فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 249

الظاهرية،، وهو قول الشافعي، وبعض أصحابه منهم الشيرازي [1] ، والجويني، وابن السمعاني، والرازي، والقفال الشاشي [2] . [3]

ونقله صاحب المحصول عن أكثر الفقهاء والمتكلمين فقال:"الحق عندنا أن لفظة افعل حقيقة في الترجيح المانع من النقيض وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين" [4]

وهذا الخلاف بين العلماء ـ كما سبقت الإشارة إلى ذلك ـ إنما هو عند تجرد الأمر عن القرائن الصارفة إلى معنى آخر، أما إذا احتفت به قرينة تبين المراد من الطلب، خرجت المسألة عن موضع الاختلاف، وحمل الأمر على ما دلت عليه هذه القرينة.

ولأن المذهب الأخير هو الراجح فالآتي مبني عليه.

الفرع الرابع: التخريج على أثر السياق في تغيير دلالة صيغ الأمر.

لما كان الراجح أن الأمر عند الإطلاق للوجوب وجدنا أن بعض الأوامر تأتى على خلاف القاعدة بسبب تأثير السياق عليها فمن الفروع الفقهية التي ورد فيها الأمر وصرفه السياق عن بابه من الوجوب:

(1) (393 - 476 هـ = 1003 - 1083 م) ، إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي، أبو إسحاق: العلامة المناظر. كان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، واشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة. له تصانيف كثيرة، منها: التنبيه، المهذب، التبصرة، اللمع.1/ 51.

(2) (291 - 365 هـ = 904 - 976 م) ، محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي، القفال، أبو بكر: من أكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللغة والأدب. من أهل ما وراء النهر. وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء. من تصنيفاته: أصول الفقه، محاسن الشريعة، شرح رسالة الشافعيّ.6/ 274.

(3) أثر السياق (القرائن) في توجيه دلالات الألفاظ: الأمر والنهي أنموذجا، الدكتورة ريحانة اليندوزي ص 11 بتصرف.

(4) المحصول للرازي 2/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت