فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 249

مثاله ما أفتى به العلامة ابن باز [1] عندما سئل: هل يحق أن أكلم مخطوبتي أو أن أتحدث معها، وما هي نصيحتكم لكل مخطوبَين؟

فأجاب رحمه الله: نعم لا حرج في التحدث مع المخطوبة عن طريق الهاتف، أو من طريق مباشرة مع وجود محرمها أو غيره على وجه ليس فيه تهمة، وليس فيه خلوة إذا كان الحديث في مصلحة الزواج، لا بأس بذلك أما إذا كان الحديث قد يجر إلى منكر أو إلى فاحشة فلا يجوز، لكن إذا كان في مصلحة الزواج وليس فيه خلوة بل من بعيد بالهاتف، أو بحضور أبيها أو أخيها أو أمها ونحو ذلك فلا حرج في ذلك. [2] .فقوله في أول الفتوى"لا حرج في التحدث مع المخطوبة عن طريق الهاتف، أو من طريق مباشرة مع وجود محرمها"يحتمل أن يكون مراده أن الكلام بالهاتف أيضا يشترط فيه وجود المحرم وقد نفى هذا الاحتمال كلامه في آخر الفتوى"إذا كان في مصلحة الزواج وليس فيه خلوة بل من بعيد بالهاتف، أو بحضور أبيها أو أخيها أو أمها ونحو ذلك فلا حرج في ذلك"فجعل حضور المحرم قسيم المكالمة الهاتفية من حيث حضور المحرم وحمل السياق على هذا الاتصال أولى لأن هذا هو مراد المتكلم أولا.

المبحث الثالث: موانع الأخذ به عند القائلين بحجيته.

إن دلالة السياق لا يعمل بها إذا وجدت موانع تمنع من الأخذ بها منها:

1 -أن تعارض بما هو أقوي منها.

(1) (1330 هـ-1420 هـ) ، الشيخ العلامة المجدد لما اندرس من معالم السنة: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن باز.

(2) فتاوى نور على الدرب من موقع الشيخ الإمام رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت