فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 249

المبحث السادس: أثر السياق في دلالة المطلق، ويشتمل على فروع:

الفرع الأول: تعريف المطلق لغة واصطلاحا.

أ. تعريف المطلق لغة: المطلق في اللغة من الإطلاق بمعنى الإرسال، فهو المرسل، أي: الخالي من القيد.

في شرح الكوكب المنير:"المطلق"مأخوذ من مادة تدور على معنى الانفكاك من القيد، فلذلك قلنا: هو: ما تناول واحدا غير معين باعتبار حقيقة شاملة لجنسه.

فخرج بقولنا:"ما تناول واحدا"ألفاظ الأعداد المتناولة لأكثر من واحد.

وخرج ب:"غير معين"المعارف كزيد ونحوه.

وبباقي الحد: المشترك والواجب المخير، فإن كلا منهما يتناول واحدا لا بعينه لا باعتبار حقائق مختلفة.

وذلك مثل قوله تعالى: {فتحرير رقبة} ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي" [1] فكل واحد من لفظ"الرقبة"و"الولي"قد يتناول واحدا غير معين من جنس الرقاب والأولياء.

وفيه حدود غير ذلك، قل أن يسلم منها حد. [2]

وفي"مقاييس اللغة": الطاء واللام والقاف أصل صحيح مطرد واحد، وهو يدل على التخلية والإرسال. يقال انطلق الرجل ينطلق انطلاقا. ثم ترجع الفروع إليه، تقول أطلقته إطلاقا. والطلق: الشيء الحلال، كأنه قد خلي عنه فلم يحظر ...

(1) أخرجه أبو داود برقم 2085. وصححه الألباني.

(2) شرح الكوكب المنير لابن النجار 3/ 392.م: محمد الزحيلي ونزيه حماد-ن: مكتبة العبيكان- ط: الثانية 1418 هـ - 1997 مـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت