-ولو قال الأمان ستعلم ما تلقى غدا أو لا تعجل حتى ترى فنزل لا يكون آمنا.
-ولو قال اشتر لي جارية لتخدمني فاشترى العمياء أو الشلاء لا يجوز.
-ولو قال اشتر لي جارية حتى أطأها فاشترى أخته من الرضاع لا يكون عن الموكل.
-وعلى هذا قلنا في قوله عليه السلام (إذا وقع الذباب في طعام أحدكم فامقلوه ثم انقلوه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى دواء وإنه ليقدم الداء على الدواء) [1] دل سياق الكلام على أن المقل لدفع الأذى عنا لا لأمر تعبدي حقا للشرع فلا يكون للإيجاب.
-وقوله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء} [2] عقيب قوله تعالى {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [3] يدل على أن ذكر الأصناف لقطع طمعهم من الصدقات ببيان المصارف لها فلا يتوقف الخروج عن العهدة على الأداء إلى الكل. [4]
الفرع الأول: تعريف المفهوم.
أ. تعريف المفهوم لغة:
المفهوم اسم مفعول من الفهم, وهو اسم لكل ما فهم من نطق وغيره. وفهم الشيء فهما, وفهامة, أي علمه, وتفهم الكلام فهمه شيئا بعد شيء، وفهمت الشيء
(1) أخرجه أبو داود برقم 3844. وصححه الألباني.
(2) {التوبة/60}
(3) {التوبة/58}
(4) أصول الشاشي 93.ن: دار الكتاب العربي - بيروت.