فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 249

أَيَّامٍ [1] ، مع إطلاق الإطعام في كفارة الظهار في قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [2] .

هذه الحالات الأربع فيما إذا كان المقيد واحدًا، أما إن كان هناك مقيدان بقيدين مختلفين، فإن كان القيدان متضادين ولم يكن أحدهما أقرب من الآخر لم يحمل المطلق على واحد منهما اتفاقًا كما تقدم، أما إذا ورد على المطلق قيدان متضادان، وأمكن ترجيح أحدهما على الآخر فيحمل المطلق - عند بعض العلماء - على أرجح القيدين وأشبههما. [3]

الفرع الثالث: التخريج على أثر السياق في تغيير دلالة المطلق.

السياق يغير دلالة المطلق فيقيده ومما يخرج على هذا:

1 -قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [4] جاء قوله تعالى بتحريم الدم مطلقا وهذا يجعل كل الدماء محرمة لكن ورد في قوله تعالى:" {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [5] تقييد الدم بالمسفوح فيحمل المقيد هنا على المطلق في الآية الأولى فيبقى تحريم الدم مقصورا على المسفوح وهذا من التقيد بالسياق الداخلي."

(1) {المائدة/89}

(2) {المجادلة/4}

(3) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني 440، 441، 442.ن: دار ابن الجوزي- ط: الخامسة، 1427 هـ.

(4) {المائدة/3}

(5) {الأنعام/145}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت