مَّسْفُوحًا [1] . فالحكم: تحريم الدم، والسبب: ما في الدم من المضرة والإيذاء. فالجمهور يقولون بحمل المطلق على المقيد في هذا القسم.
الحالة الثانية: أن يتفق الحكم ويختلف السبب، وذلك مثل إطلاق الرقبة في كفارة الظهار في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [2] مع تقييد الرقبة بكونها مؤمنة في آية قتل الخطأ في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [3] .
فالحكم: العتق، والسبب في الرقبة المطلقة: الظهار، وفي الرقبة المقيدة بالإيمان: قتل الخطأ، وهذا المطلق يحمل على المقيد عند أكثر العلماء.
الحالة الثالثة: عكس الثاني، وهو أن يتفق السبب ويختلف الحكم، وذلك مثل إطلاق الإطعام في كفارة الظهار في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [4] ، مع تقييد الصيام بكونه من قبل أن يتماسا في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [5] ، فالسبب واحد وهو الظهار، والحكم في الأول: الإطعام، وفي الثاني: الصيام، فأكثر العلماء لا يحملون المطلق على المقيد في هذه الحالة.
الحالة الرابعة: أن يختلف الحكم والسبب، وهذا متفق على عدم الحمل فيه، ومثال ذلك: تقييد الصيام بالتتابع في كفارة اليمين في قوله تعالى: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ
(1) {الأنعام/145}
(2) {المجادلة/3}
(3) {النساء/92}
(4) {المجادلة/4}
(5) {المجادلة/4}