وتارة غير ذلك، وأحق ما قيل في الجمع بينهما أنَّ بيان الفضيلة يختلف باختلاف المخاطب، فإذا كان المخاطب ممن له تأثير في القتال وقوة على مقارعة الأبطال قيل له: أفضل الأعمال الجهاد، وإذا كان كثير المال قيل له: أفضل الأعمال الصدقة، ثم كذلك يكون الاختلاف على حسب اختلاف المخاطبين" [1] "
6 -الأخذ ببعض الكلام دون بعضه تحكم بغير دليل وهذا لا يجوز في حكم العقل.
وذهب البعض الآخر إلى عدم حجيتها واستدل بأدلة منها:
1 -أنه لا يمكن ضبطها لأنها تتعلق بأمور لا يمكن إقامة دليل عليها.
قال ابن دقيق العيد:"ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وكذلك لو فهم المقصود من الكلام، وطولب بالدليل لعسر، فالناظر يرجع إلى ذوقه، والمناظر يرجع إلى دينه وإنصافه" [2]
وقال رحمه الله:"وهو عندي قاعدة صحيحة نافعة للناظر في نفسه غير أنَّ المناظر الجدلي قد ينازع في المفهوم، ويعسر تقريره عليه" [3]
2 -من الواجب الاحتياط والاحتراز في الأحكام الشرعية والقول بهذه الدلالة ينافيهما.
(1) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 4/ 335.م: عصام الدين الصبابطي- ن: دار الحديث، مصر- ط: الأولى، 1413 هـ - 1993 م.
(2) إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 378.
(3) السابق 2/ 260.