وسلم قال بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه لصاحبتها إنما ذهب بابنك أنت وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى لا يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى" [1] "
5 -ما ورد من استعمال النبي- صلى الله عليه وسلم- لدلالة السياق فمن ذلك:
لما نزل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [2] شق ذلك على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟! ظانين أن المراد بالظلم المعاصي فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن المراد بالظلم في الآية الشرك، فتلا قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [3] " [4] ."
ومن استعماله لسياق الحال ما روى عنه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قال: قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قال: قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله" [5] "
قال الشوكانى رحمه الله:"وقد اختلفت الأحاديث المشتملة على بيان فاضل الأعمال من مفضولها، فتارة تجعل الأفضل الجهاد وتارة الإيمان وتارة الصلاة"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3427.
(2) {الأنعام/82}
(3) {لقمان/13}
(4) سبق تخريجه.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 527.