فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 249

فاعترض عليه الرازي قائلا:"وهذا خطأ , أما أولًا: فلأن لفظتي المأمور والمأمور به مشتقتان من الأمر فيمتنع تعريفهما إلا بالأمر فلو عرفنا الأمر بهما لزم الدور وأما ثانيا فلأن الطاعة عند أصحابنا موافقة الأمر وعند المعتزلة موافقة الإرادة فالطاعة على قول أصحابنا لا يمكن تعريفها إلا بالأمر فلو عرفنا الأمر بها لزم الدور" [1]

الفرع الثاني: صيغ الأمر.

للأمر عدة صيغ منها:

1 -فعل الأمر وهو أشهر صيغه على الإطلاق ومنه قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [2] .

2 -مادة فعل الأمر ومنه قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [3] .

3 -الفعل المضارع المقرون بلام الأمر ومنه قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] .

4 -اسم فعل الأمر ومنه قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ} [5] .

5 -الجملة الخبرية التي يراد بها الأمر ومنه قوله تعالى:" {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} [6] ."

(1) المحصول للرازي 2/ 16.م: طه جابر فياض العلواني- ن: مؤسسة الرسالة- ط: الثالثة، 1418 هـ - 1997 م.

(2) {البقرة/43}

(3) {النساء/58}

(4) {الحج/29}

(5) {المائدة/105}

(6) {البقرة/228}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت