فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 249

6 -المصدر النائب عن فعل الأمر ومنه قوله تعالى:" {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [1] ."

الفرع الثالث: ما تفيده صيغة الأمر حقيقة:

اتفق العلماء أن صيغة الأمر جاءت لعدد من المعاني بحسب القرائن المحتفة والسياق بسباقه ولحاقه ذكر منها الآمدي خمسة عشرا وجها متفقا عليها، وهي: الوجوب، والندب، والإرشاد، والإباحة، والتأديب، والامتنان، والإكرام، والتهديد، والتسخير، والتعجيز، والإهانة، والتسوية، والدعاء، والتمني، وكمال القدرة [2] . واختلفوا بعد ذلك في أي هذه المعاني حقيقة في الأمر إذا أطلق مع اتفاقهم على أن صيغة الأمر ليست حقيقة في جميع هذه الوجوه، لأن معنى التسخير والتعجيز والتسوية مثلا، غير مستفاد من مجرد الصيغة، بل يفهم ذلك من القرائن [3] .

قال في المحصول:"اتفقوا على أن صيغة افعل ليست حقيقة في جميع هذه الوجوه لأن خصوصية التسخير والتعجيز، والتسوية غير مستفادة من مجرد هذه الصيغة بل إنما تفهم تلك من القرائن إنما الذي وقع الخلاف فيه أمور خمسة الوجوب و الندب و الإباحة و التنزيه و التحريم فمن الناس من جعل هذه الصيغة بين هذه الخمسة ومنهم من جعلها مشتركة بين الوجوب والندب والإباحة ومنهم من جعلها حقيقة لأقل المراتب وهو الإباحة والحق أنها ليست حقيقة في هذه الأمور. [4] "

(1) {محمد/4}

(2) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 142، 143.

(3) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/ 143.

(4) المحصول في علم الأصول للرازي 2/ 61.م: طه جابر فياض العلواني- ن: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض- ط: الأولى، 1400 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت