بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأ شهد أن محمدًا عبدُه و رسولُه؛ وبعد فان دلالة السياق من أهم أنواع الدلالات على المعاني ومن أعظم ما يؤثر فيها وهذا كما هو واضح في حياة الناس واضح أيضا في النصوص الشرعية ذلك لأنه لا يكاد يوجد كلام إلا وللسياق فيه مدخل ولا يوجد كلام يصح يكون منبتا عن التصور السياقي إلا في الذهن فقط وكلما كانت الدلالة السياقية في الكلام أظهر كان استيعابه وفهمه أقرب وأضبط ومراعاة السياق مما يعصم الفهم من الخطأ في تحديد المراد فإن تفسير اللفظ وحده دون النظر إلى سياقه يؤدى إلى الخطأ حتما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ناقدا:"قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر إلى المتكلم بالقراّن والمنزل عليه والمخاطب به" [1] ، وقال:"ينظر في كل آية وحديث بخصوصه وسياقه، وما يبين"
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 13/ 355.