وخلاصة القول -فيما يظهر- أن تقسيم دلالة السياق عند الأصوليين الحنفية، لا يبعد كثيرا عما تمخضت عنه أبحاث المعاصرين من تقسيم السياق إلى سياق نص، وسياق موقف، ولا يظهر ثمة فرق يذكر من حيث التطبيق، والله أعلم [1] .
الفرع الأول: تعريف السباق واللحاق.
أ. تعريف السباق:
لغة: السين والباء والقاف أصل صحيح يدل على التقديم. [2]
وفي المعجم الوسيط:"السباق: الرباط. والقيد. والسباقان: قيدان من سير أو غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير. وسباق الخيل: إجراؤها في مضمار تتسابق فيه" [3] .
وفي الكليات:"والسباق -بالموحدة- ما قبْل الشيء" [4]
وحاصل ما جاء في اللغة عن لفظ السباق تقدم الشئ فسباق الكلام يعنى ما يتقدمه مطلقا من لفظ أو معنى.
اصطلاحا: ما يتقدم النص قالا أو حالا.
ب. تعريف اللحاق:
(1) دلالة السياق عند الأصوليين لسعد بن مقبل العنزى من ص 84:87 بتصرف.
(2) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس 3/ 129.
(3) المعجم الوسيط 1/ 440.
(4) الكليات للكفوي ص 508.