فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 249

وآله وسلم": طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان" [1] ، وبأن المقصود من العدة استبراء الرحم وهو يحصل بالحيض لا بالطهر.

واستدل أهل القول الثاني بقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} ، ولا خلاف أنه يؤمر بالطلاق وقت الطهر.

ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعمر:"مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" [2] ، وذلك لأن زمن الطهر هو الذي تطلق فيه النساء.

قال أبو بكر بن عبد الرحمن: ما أدركنا أحدا من فقهائنا إلا يقول: بأن الأقراء هي الأطهار، فإذا طلق الرجل في طهر لم يطأ فيه اعتدت بما بقي منه ولو ساعة ولو لحظة، ثم استقبلت طهرا ثانيا بعد حيضة، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة خرجت من العدة انتهى" [3] ."

المبحث الخامس: أثر السياق في دلالة العموم. ويشتمل على فروع:

الفرع الأول: تعريف العام لغة واصطلاحا.

أ. تعريف العام لغة: عم المطر وغيره عموما من باب قعد فهو عام والعامة خلاف الخاصة ... لفظ واحد دال على شيئين فصاعدا من جهة واحدة مطلقا ومعنى العموم إذا اقتضاه اللفظ ترك التفصيل إلى الإجمال [4] .

قال الجرجاني: العموم: في اللغة عبارة عن إحاطة الأفراد دفعة. [5]

(1) أخرجه أبو داود برقم 2189. وضعفه الألباني.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5251.

(3) فتح القدير للإمام الشوكاني 1/ 270. الناشر: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت- الطبعة الأولى - 1414 ه.

(4) المصباح المنير للفيومي 2/ 430.ن: المكتبة العلمية - بيروت.

(5) التعريفات للجرجاني ص 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت