فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 249

الرأي الثاني: يرى الحنفية وابن حزم: أن مفهوم المخالفة ليس حجة ولا يجب العمل بمقتضاه. ونقل الشوكاني عن الشيرازي أنه نقل ذلك عن القفال وحكاه الغزالي عن ابن سريج [1] وذكر أنه الأوجه عنده.

قال ابن حزم: ولا يحل القول بدليل الخطاب وهو أن القول القائل إذا جاء نص من الله ورسوله عليه الصلاة والسلام على صفة أو حال أو زمان أو مكان وجب أن يكون غيره يخالفه لنصه عليه الصلاة والسلام على السائمة فوجب أن يكون غيره يخالفه وكنصه على إنكاح الفتيات المؤمنات لمن لم يجد طولا وخشي العنت فوجب أن يكون غير المؤمنات بخلاف المؤمنات. وكنصه - صلى الله عليه وسلم - على وجوب الكفارة في قتل الخطأ فوجب أن يكون غير الخطأ بخلاف الخطأ والمسلم هنا أن هذا المذهب والقياس ضدان فتفسدان" [2] "

الفرع الثالث: التخريج على أثر السياق في تغيير دلالة المفهوم.

حكم المفاهيم الحجية على الراجح إلا مفهوم اللقب فليس بحجة عند الأكثرين لكن قد يطرأ ما يخرج المفهوم بشقيه عن الحجية وأحد هذه الطوارئ السياق فمن ذلك:

أ في المفهوم الموافق:

1)قوله تعالى:"ومن يقتل مؤمنا خطأ فتحرير"مفهومه الموافق انه إذا وجبت الكفارة في الخطأ ففي العمد من باب أولى وهذا ما ذهب إليه الشافعي لكن

(1) (249 - 306 هـ = 863 - 918 م) ، أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، أبو العباس: فقيه الشافعية في عصره. مولده ووفاته في بغداد. له نحو 400 مصنف، منها: الأقسام والخصال، الودائع لمنصوص الشرائع.1/ 185.

(2) المرجع السابق ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت