الجمهور على أنه لا كفارة فيه للسياق الدال على شدة الجرم وعظم الخطيئة بحيث أنه لا تحتويه كفارة فقال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [1] .
ب في المفهوم المخالف:
1)قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} [2] مفهوم المخالفة أنهم إن لم يخافوا من فتنة الكفار وجد الجناح في القصر لكن هذا المفهوم باطل لوجود السياق الخارجي الذي ينص على الجواز في السفر مطلقا وذلك في قول النبي ص لعمر في استشكال طرحه على النبي ص فعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ. فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ, فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ:"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ" [3] .
2)قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [4] مفهوم المخالفة منه ألا يؤكل غير الطري لكن السياق بين أن هذا غير مراد لأن ذلك جاء في سياق الامتنان ولا يراد به المنع من غيره.
(1) {النساء/93}
(2) {النساء/101}
(3) أخرجه مسلم برقم 686.
(4) {النحل/14}