فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 249

عمم العدة بالقروء على كل المطلقات والأخير جعل عدة الحامل وضع حملها فصار المعنى والمطلقات اللواتي لسن بحوامل يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وهذا من التخصيص بالسياق الداخلي.

7 -قوله ص:"ليس من البر الصيام في السفر" [1] عام ذهبت الظاهرية إلى بقائه على عمومه وتحريم الصوم في السفر، بينما ذهب ابن دقيق العيد وآخرون إلى تخصيصه بسياق الحال والنهي عن الصوم في السفر لمن كان على مثل حالة الذي ورد فيه النص قال ابن دقيق:"والظاهرية المانعون من الصوم في السفر يقولون: إن اللفظ عام والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ويجب أن تتنبه للفرق بين دلالة السياق والقرائن الدالة على تخصيص العام وبين مجرد ورود العام على سبب ... أما السياق والقرائن فإنها دالة على مراد المتكلم من كلامه وهي المرشدة إلى بيان المجملات وتعيين المحتملات فاضبط هذه القاعدة فإنها مفيدة في مواضع لا تخفى ... فانظر إلى قوله عليه السلام (( ليس من البر الصيام في السفر ) )مع حكاية هذه الحالة من أي القبيلين هو؟ فنزله عليه" [2]

8 -قوله تعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [3] عام في كل أعرابي فجاء السياق بعد ذلك يبين أن المراد ليس كل الأعراب وإنما جمهورهم فقط فقال تعالى: {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [4] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 1946.

(2) إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 2/ 21.

(3) {التوبة/97}

(4) {التوبة/99}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت