1 -قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [1] ذهب الجمهور إلى أن مكاتبة الرقيق المسلم الذي فيه خير للإسلام مندوب إليها، وأن الأمر الوارد في الآية مصروف من الوجوب إلى الندب، لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض الصحابة، حيث إنهم لم يعتقوا عبيدهم مع أن فيهم خيرًا للإسلام والمسلمين، ولأنه يترتب على ذلك تعطيل الملك وتحكم المماليك في المالكين وهذا من التغير بالسياق الخارجي.
2 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم:""أولم ولو بشاة" [2] لعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - حين تزوج مصروف عن الوجوب إلى الندب، لأنه طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة وعليه فوليمة العرس ليست واجبة وهذا من التغير بالسياق الخارجي."
3 -قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [3] مصروف من الوجوب إلى الندب والقرينة الصارفة هي: أن الآية قد جاءت مبطلة لما كان عليه العرب في جاهليتهم، حيث إنهم كانوا لا يأكلون من النسك، فأذن الله سبحانه في الأكل، وندب إليه، لما فيه من مخالفتهم وهذا من التغير بالسياق الخارجي.
4 -قوله صلى الله عليه وسلم:"اذهب فانظر إليها" [4] في المخطوبة للندب لأنه أمر جاء بعد حظر وهو للندب على الراجح وهذا من التغير بالسياق الخارجي.
5 -الأمر في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"كنتم نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" [5] للندب حيث أنه جاء بعد حظر والأمر الآتي بعد حظر للندب وهذا من التغير بالسياق الداخلي.
(1) {النور/33}
(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 2048.
(3) {الحج/36}
(4) أخرجه مسلم برقم 1424.
(5) أخرجه الحاكم في مستدركه برقم 1393.