وقال ابن فارس: الخاء والراء والجيم أصلان، وقد يمكن الجمع بينهما إلا أنا سلكنا الطريق الواضح، فالأول: النفاذ عن الشيء، والثاني: اختلاف اللونين.
ومن مادته الخراج، وهو ما نتج من شيء وكان نافعًا.
قال في الفائق: كل ما خرج من شيء من نفعه فهو خراجه، فخراج الشجر ثمرة، وخراج الحيوان نسله ودرّه.
وقال الراغب [1] في المفردات: والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصناعات.
والتَّخريج: مصدر خرَّج على وزن فعَّل، أي: أظهر، وفصل الشيء من المكان الذي هو فيه إلى غيره.
ومنه قيل لبعض الفنون: تخريج، ومن هنا يظهر لنا مناسبة المعنى اللغوي للمعنى الاصطلاحي عند العلماء.
وقيل في العلم الذي نتدارسه تخريج الفروع على الأصول؛ لأن فيه إظهار وجه انبناء الفرع على القاعدة الأصولية." [2] "
ب. التخريج اصطلاحا:
المراد بالتخريج هنا تخريج الفروع على الأصول وقد تعددت أقوال المتكلمين فيه والبعض اكتفى بذكر أهميته وفائدته كقول الزنجاني [3] رحمه الله:"الفروع إنما تبنى على الأصول وأن من لا يفهم كيفية الاستنباط ولا يهتدي إلى وجه الارتباط بين"
(1) (000 - 502 هـ = 000 - 1108 م) ، الحسين بن محمد بن المفضل، أبو القاسم الأصفهاني (أو الأصبهاني) المعروف بالراغب: أديب، من الحكماء العلماء. من كتبه: محاضرات الأدباء، الذريعة إلى مكارم الشريعة، المفردات في غريب القرآن.2/ 255.
(2) مقدمة في تخريج الفروع على الأصول تأصيلًا وتطبيقًا للدكتور عبدالحميد بن صالح الكراني.
(3) (573 - 656 هـ = 1177 - 1258 م) ، محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار، أبو المناقب شهاب الدين الزنجاني: لغويّ، من فقهاء الشافعية. من تصانيفه: تخريج الفروع على الأصول، تهذيب الصحاح.7/ 161.