بالوضع اللغوي أو أنه ما يتبادر معناه إلى الذهن فور سماعه أو بمجرد قراءته أو التلفظ به من غير واسطة""
ثم بين أنه"يشمل: دلالة اللفظ على المعنى بالمطابقة والتضمن."
قال الصنعاني: واعلم أنهم قسموا المنطوق إلى صريح وغير صريح وجعلوا الصريح ما دل على معناه مطابقة أو جزئه تضمنا. [1]
وقال إمام الحرمين: ما يستفاد من اللفظ نوعان: أحدهما متلقى من المنطوق به المصرح بذكره، والثاني ما يستفاد من اللفظ وهو مسكوت عنه لا ذكر له على قضية التصريح فأما المنطوق به فينقسم إلى النص والظاهر. [2]
وهذا التقسيم هو ما سار عليه ابن الحاجب وابن الهمام, أما الآمدي [3] فقد سلك مسلكا آخر حيث قسم دلالة المفرد إلى دلالة لفظية ودلالة غير لفظية واعتبر المطابقة والتضمنية لفظية ودلالة الالتزام غير لفظية.
وعند تقسيمه لدلالة المنطوق جعلها تسعة أصناف:
الأمر، النهي، العام، الخاص، المطلق، المقيد، المجمل، المبين، الظاهر. وعند كلامه على غير المنطوق جعلها أربعة أنواع: الاقتضاء، والإيماء، والإشارة، والمفهوم. وكذلك فعل الغزالي في المستصفى فجعل دلالة اللفظ على الحكم بصيغته ومنطوقه أو بفحواه ومفهومه وعبر عن الثاني بما يقتبس من الألفاظ لا من
(1) إجابة السائل شرح بغية الآمل للصنعاني ص 239.م: القاضي حسين بن أحمد السياغي و الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل- ن: مؤسسة الرسالة - بيروت- ط: الأولى، 1986.
(2) البرهان في أصول الفقه للجويني 1/ 298.م: عبد العظيم محمود الديب- ن: الوفاء، (المنصورة - مصر) -ط: الرابعة، 1418 ه.
(3) (551 - 631 هـ = 1156 - 1233 م) ، علي بن محمد بن سالم التغلبي، أبو الحسن، سيف الدين الآمدي: أصولي، باحث. له نحو عشرين مصنفا، منها: الإحكام في أصول الأحكام، منتهى السول.4/ 332.