فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 249

حيث صيغتها بل من فحواها وإشارتها.

وهذا القسم عند الجمهور قريب من دلالة العبارة أو عبارة النص عند الحنفية وإن كانت عبارة النص عندهم تشمل دلالة اللفظ بالمطابقة والتضمن والالتزام.

قال الشاشي: وعبارة النص: ما سيق الكلام لأجله وأريد به قصدا. [1]

وفي شرح التلويح: عبارة النص دلالته على المعنى المسوق له سواء كان ذلك المعنى عين الموضوع له أو جزأه أو لازمه المتأخر. [2]

وهذا يعني أن دلالة العبارة تعني المنطوق الصريح عند الجمهور يعني: المعنى الذي يدل عليه اللفظ بنفس صيغته وكان السياق لأجله أو تابعا له, فكل معنى دل عليه اللفظ بصيغته سواء سيق له الكلام أو علم أنه تابع له فهو عبارة نص. أو معنى النص وقد يسمى بالمعنى أو المعنى الأول.

قال القزويني [3] : و دلالة اللفظ إما على ما وضع له أو على غيره. والثاني: إما داخل في الأول دخول السقف في مفهوم البيت, أو الحيوان في مفهوم الإنسان, أو خارج عنه خروج الحائط من مفهوم السقف أو الضاحك عن مفهوم الإنسان. وتسمى الأولى: دلالة وضعية وكل واحدة من الأخيرتين دلالة عقلية. وتختص الأولى بدلالة المطابقة, والثانية بالتضمن، والثالثة بدلالة الالتزام, وشرط الثالثة: اللزوم الذهني يعني أن يكون حصول ما وضع له اللفظ في الذهن ملزوما لحصول

(1) أصول الشاشي ص 99.ن: دار الكتاب العربي - بيروت - ط: 1402.

(2) شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه لابن مسعود الحنفي 1/ 243.م: زكريا عميرات- ن: دار الكتب العلمية- ط: 1416 هـ - 1996 م.

(3) (666 - 739 هـ = 1268 - 1338 م) ، محمد بن عبد الرحمن بن عمر، أبو المعالي، جلال الدين القزويني الشافعيّ، المعروف بخطيب دمشق. من أحفاد أبي دلف العجليّ: قاض، من أدباء الفقهاء.6/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت