1 -السياق اللغوي (المقالي) : وهو النص الذي ترد فيه اللفظة فينظر إلي معناها مفردة ومعناها في التركيب حتى يتم المراد بفهم النص علي وجهه وهذا يحتوي على كل الأنواع السياقية التي تتعلق تعلقا مباشرا بالنص من حيث ذاته فيشتمل على السياق: (الصوتي- الصرفي- النحوي- المعجمي الدلالي)
2 -السياق غير اللغوي (المقامي) : وهو أعم من السياق اللغوي إذ يتحكم في توجيهه وبيان المراد منه وإذا كان السياق اللغوي يتعلق بالإطار الداخلي للنص فان السياق المقامي يتعلق بالإطار الخارجي فهما للنص كجناحي الطائر لا يمكن أن يطير بأحدهما دون صاحبه قال ابن القيم:"السياق يرشدنا إلى تبيين المجمل، وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظراته" [1]
ويقول الشاطبي:"أن المساقات تختلف باختلاف الأحوال والأوقات والنوازل، وهو ما يقرره بوضوح علم المعاني والبيان ... ومن هنا لا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله، وأوله على آخره، وإذ ذاك يحصل مقصود الشارع في فهم المكلف، فإن فرق النظر في أجزائه فلا يتوصل به إلى مراده، فلا يصح الاقتصار في النظر على بعض أجزاء الكلام دون بعض إلا في موطن واحد، وهو النظر في فهم الظاهر بحسب اللسان العربي وما يقتضيه، لا بحسب مقصود المتكلم، فإذا صح له الظاهر على العربية رجع إلى نفس المتكلم، فعما قريب يبدو له منه المعنى المراد" [2]
(1) بدائع الفوائد لابن القيم 4/ 9.ن: دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
(2) الموافقات للشاطبى 4/ 266.