فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 249

تحصى وانظر في قوله عليه السلام:"ليس من البر الصيام في السفر"مع حكاية هذه الحالة مع أي القبيل هو؟ فنزله عليه" [1] "

8 -ابن قيم الجوزية:

حيث أرشد رحمه الله إلى أهمية السياق في بيان المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق قائلا"السياق يرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل والقطعي بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام وتقييد المطلق وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته فانظر إلى قوله تعالى:"ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ" [2] كيف تجد سياقه يدل على أنه الذليل الحقير!" [3]

وقال:"ومن أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأمكنتهم وأحوالهم فقد ضل وأضل، وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من طبب الناس كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم وأزمنتهم وطبائعهم بما في كتاب من كتب الطب على أبدانهم، بل هذا الطبيب الجاهل وهذا المفتي الجاهل أضر ما على أديان الناس وأبدانهم والله المستعان" [4]

كما يرشد إلى أن درجة فهم مراد المتكلم من كلامه يحصل طردا بتأمل سياق كلامه لا بمجرد تأمل الكلام فيقول:"للظهور مراتب تنتهي إلى اليقين والقطع بمراد المتكلم بحسب الكلام في نفسه وما يقترن به من القرائن الحالية واللفظية وحال المتكلم به وغير ذلك كما إذا سمع العاقل والعارف باللغة قوله ص - إنكم سترون"

(1) السابق 2/ 21.

(2) {الدخان/49}

(3) بدائع الفوائد لابن القيم 4/ 815.

(4) إعلام الموقعين، لابن القيم 3/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت