الجواب: إن هناك عبادات شرعها الشرع الكريم وجعل لها أوقاتا محددة، وهيئات مخصوصة، لا يصح مخالفة الوقت ولا الهيئة، لمقتضى قول الله تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب". {الحشر 7} .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ". [1]
وقال صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي". [2]
فبالتالي لا يصح أن تُصلى صلاة العيدين قبل دخول الوقت الذي يكون بعد طلوع الشمس بقدر رمح، فدخول وقت الصلاة هو شرط [3] لا تصح الصلاة إلا به، قال تعالى:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا".النساء 103.
(1) صحيح: رواه أبو داود رقم 4607 كتاب السنة/باب في لزوم السنة، والترمذي رقم 2676 أبواب العلم/باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه رقم 42 كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم/باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، وأحمد رقم 17144، والحاكم في المستدرك رقم 329 كتاب العلم، وابن حبان في صحيحه رقم 5 باب الاعتصام بالسنة/ذكر وصف الفرقة الناجية من بين الفرق التي تفترق عليها الأمة، والدارمي في سننه رقم 96 باب اتباع السنة، والبزار في مسنده رقم 4201 عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2549.
(2) صحيح: رواه البخاري 631 كتاب الأذان/باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع وقول المؤذن: الصلاة في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة، ومسلم 674 كتاب المساجد ومواضع الصلاة/باب من أحق بالإمامة، وأحمد 15598 والشافعي في مسنده رقم 1/ 55 وابن حبان في صحيحه رقم 1658 باب فرض متابعة الإمام/ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم فأذنا وأقيما أراد به أحدهما، والبيهقي في معرفة السنن والآثار رقم 4604 كتاب الصلاة/باب من سها فترك ركنًا عاد إلى ما تركه حتى يأتي بالصلاة مرتبة كما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتبة وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي". والبغوي في شرح السنة 432 كتاب الصلاة/باب أذان المسافر، والدارقطني في سننه رقم 1069 كتاب الصلاة/باب في ذكر الأمر بالأذان والإمامة وأحقهما، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
(3) الشرط هو: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. أو هو: ما يتوقف عليه صحة الشيء {وجوده} وكان خارجًا عن حقيقته {ماهيته} . انظر العدة في أصول الفقه لابن الفراء 1/ 277.