فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 108

الباب الثاني:

أحكام متعلقة بالأضحية

فصل: تعريف الأضحية:

لكي يتضح لك الأمر الذي نتكلم عنه نريد أن نبين تعريف الأضحية، فنقول: أن الأضحية لغة: بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء فيهما، فيقال: الأضحية (بضم الهمزة مع تشديد الياء) ، والأضحية (بضم الهمزة بغير تشديد الياء) ، وضحية (بحذف الهمزة) ، والجمع أضاحي، وضحايا.

والأضحية شرعا: هي ما يُذبح في يوم العيد وأيام التشريق من الأنعام تقربا إلى الله تعالى بسبب العيد على صفة مخصوصة في وقت مخصوص.

ومشروعيتها ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، فأما من الكتاب فلقول الله تعالى:"فصل لربك وانحر". {الكوثر 2} ، فالمقصود بالصلاة هنا: صلاة العيدين، وبالنحر: الأضحية بعد الصلاة، وهذا ما قاله ابن عباس وعكرمة والحسن وعطاء وجماعة.

ومن السنة: فعن أنس رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما". [1] جمع صفح، وهو الجنب."

ومعنى أملحين: أي أبيضين، وقيل: هو الذي بياضه أكثر من سواده.

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن فحيلٍ، يأكل في سواد، ويمشي في سواد، وينظر في سواد". [2] "

معنى قوله (يمشي في سواد) : أي رجلاه سوداوان.

(وينظر في سواد) : أي أسود العينين.

ولقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحى وهذا من المعلوم قطعا، لا خلاف في ذلك، قال ابن القيم رحمه الله:"القربان للخالق يقوم مقام الفدية للنفس المستحقة للتلف، وقال تعالى:"ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام" {الحج 34} فلم يزل ذبح المناسك وإراقة الدماء على اسم الله مشروعا في جميع الملل، ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع الهدي ولا الأضحية وحث عليهما". [3]

(1) صحيح: رواه البخاري 5565 كتاب الأضاحي/باب التكبير عند الذبح، ومسلم 1966 كتاب الأضاحي/باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير.

(2) صحيح: رواه أبو داود 2796 كتاب الأضاحي/باب ما يجوز من السن في الضحايا، والترمذي 1496 أبواب الأضاحي/باب ما جاء ما يستحب من الأضاحي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث، والنسائي 4390 كتاب الضحايا/باب الكبش، وابن ماجه 3128 كتاب الأضاحي/باب ما يستحب من الأضاحي، وابن حبان في صحيحه 5902 كتاب الأضحية/باب ذكر البيان بأن ذبح الكبشين ليس بعدد لا يجوز استعمال ما هو أقل منه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2492، والمشكاة 1466.

(3) انظر حاشية الروض المربع 4/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت