فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 108

أحمد الله تعالى الحليم المنان أن وفقني إلى إتمام هذا البحث المتواضع، فالله تعالى هو المشكور المحمود، فما من نعمة وفضل إلا منه، وما من بلية ورزية إلا بذنوبنا، فالخير منه وإليه، والشر المحض لا ينسب إليه.

هذا وإني أنصح كلَّ من أراد أن يردَّ عليَّ - وعلى غيري - ويبين لي ما يكون قد زلَّ به قلمي، أو اشتط عن الصواب اجتهادي وفكري، أن يكون رائده من الردِّ النصح والإرشاد والتواصي بالحق والمناصحة للمسلمين، وليس البغضاء والحسد، فإنها المستأصلة للدين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة حالقة الدين، لا حالقة الشعر". [1]

فالحق أحقُّ أن يُتبع، والباطل جدير أن يُترك، فنحن مع الحق أينما دار، ونسير معه حيثما سار، لأن ذلك سمة من سمات أهل السنة والجماعة.

وأخيرا نقول كما قال القائل:

إلهي ليس لي إلاك عون ... فكن عوني على هذا الزمان

إلهي ليس لي إلاك ذخر ... فكن ذخري إذا خلت اليدان

إلهي ليس لي إلاك حِصن ... فكن حصني إذا رامٍ رماني

إلهي ليس لي إلاك جاه ... فكن جاهي إذا هاجٍ هجاني

إلهي أنت تعلم ما بنفسي ... وتعلم ما يَجيش به جناني

فهب لي يا رحيم رضًا وحلمًا ... إذا ما زلَّ قلبي أو لساني

إلهي ليس لي إلاك عز ... فكن عزي وكن حصن الأماني.

وأصلي وأسلم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين.

(1) حسن: رواه الترمذي رقم 2510 وأحمد رقم 1430 والطيالسي في مسنده رقم 190 والبيهقي في الآداب رقم 116 عن الزبير رضي الله عنه، انظر صحيح الجامع للألباني 3361، وصحيح الترمذي 2038، وصحيح الترغيب والترهيب 2695.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت