فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 108

12 -هل يكتفى بقول البائع للمشتري أن هذه أضحية مجزئة{بالغة السن الشرعي}أو لا بد أن يقول المشتري للبائع ائت بالشهود؟

الجواب: إن كان البائع ثقة ديِّنًا فإن قوله مقبول، إذ إن هذا خبر ديني؛ كالخبر بدخول وقت الصلاة، أما إن لم يكن ثقة ديِّنًا فلا بد من الشهود أصحاب الخبرة في ذلك.

ولكن إذا كان المشتري نفسه يعرف السن بالاطلاع على أسنانها فإنه كافٍ، والله أعلم بالصواب.

13 -هل حكم عدم الأخذ من الشعر والأظفار يتناول المضحى عنهم {أهل البيت} ؟

الجواب: إن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئًا". [1]

يدلُّ على أن من يُضحَّى عنه لا حرج عليه من أن يأخذ من شعره وظفره وبشره شيئًا، لأن ظاهر الحديث خصَّ الحكم بمن يضحي، وليس من يُضحَّى عنه.

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي عنه وعن أهل بيته، ولم يُنقل لنا أنه قال: لا تأخذوا من شعوركم وأظفاركم، ولو كان ذلك حرامًا لنهاهم عن ذلك، وهو الراجح وما أتعبد الله تعالى به.

الجواب: تقبل ضحيته، لكن يكون عاصيًا لارتكابه ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وأما ما اشتهر على ألسنة الناس بأنه إذا أخذ المضحي من شعره وأظفاره وبشره في أيام العشر لا أضحية له، فهذا ليس بصحيح، إذ لا علاقة بين صحة التضحية والأخذ من هذه الثلاثة.

وإذا قُدِّر أن الرجل لم ينو الأضحية إلا في أثناء العشر وقد أخذ من شعره أو بشره أو أظفاره فتصح أضحيته، ويبتدئ تحريم الأخذ من حين نوى الأضحية.

الجواب: اختلف العلماء في حكم الأخذ من الشعر والأظفار والبشر لمن أراد أن يضحي على أقوال، والذي أتعبد الله تعالى به هو؛ حرمة ذلك، وهذا قول أحمد وإسحاق وسعيد وربيعة وداود وبعض أصحاب الشافعي ومالك في رواية وبه أفتى الشيخ ابن العثيمين. [2] لأن أصل النهي؛ التحريم، ما لم تأت قرينة تصرفه إلى الكراهة.

(1) سبق تخريجه.

(2) شرح النووي على مسلم 13/ 138، والمغني لابن قدامة 9/ 436، والشرح الممتع لابن العثيمين 4/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت