إن هناك شروطا لابد أن تتوافر في الأضحية، بحيث إذا تخلفت هذه الشروط لا يصح ذبحها، مع العلم بأن الشرط هو: ما يلزم لعدمه العدم، ولا يلزم لوجوده وجود ولا عدم.
فإذا عُدمت هذه الشروط أو بعضها والتي سأذكرها الآن عُدم الذبح وهي:
الشرط الأول: أن تكون من الأنعام:
والأنعام هي: الإبل (الجزور) والبقر والغنم، فلا يصح التضحية بغيرها، والدليل على هذا قول الله تعالى:"ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام". {الحج 34} .
"الجنس: فلا بد أن تكون العبادة موافقة للشرع في جنسها، فلو تعبد إنسان لله بعبادة لم يشرع جنسها فهي غير مقبولة، مثال ذلك: أن يضحي رجل بفرس فلا يصح أضحية، لأنه خالف الشريعة في الجنس، فالأضاحي لا تكون إلا من بهيمة الأنعام؛ الإبل، البقر، الغنم". [1]
الشرط الثاني: بلوغ السن الشرعي:
الإبل ... عليها أن تبلغ خمس سنوات فأكثر، وما قلَّ عن ذلك فلا يصح.
البقر ... عليها أن تبلغ سنتين فأكثر، وما قلَّ عن ذلك فلا يصح.
تنبيه ... إياك من البقر المُسَمَّن الذي يكون أقل من سنتين مع أنه يوهم بلوغ السن، فإنه لا يصح التضحية به.
الغنم ... عليها أن تتم السنة فأكثر، وما قلَّ عن ذلك فلا يصح.
الضأن ... وهو الجذع الذي أتم ستة أشهر.
تنبيه ... يصح التضحية بالجذع من الضأن، ولا يصح التضحية بالجذع من الغنم.
الشرط الثالث: أن تكون خالية من العيوب التي لا يصح أن يُضحى بالضحية مع وجودها، وهي عيوب أربعة متفق عليها بين أهل العلم، وهي: العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن عرجها، والهزيلة التي لا تنقي، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أربع لا يجزين في الأضاحي: العوراء البيِّنُ عورها، والمريضة البيِّنُ مرضها، والعرجاء البيِّنُ ظلعها، والعجفاء التي لا تُنْقي". [2]
(1) قواعد وأسس في السنة والبدعة 1/ 33.
(2) صحيح: رواه أبو داود رقم 2802 كتاب الأضاحي/باب ما يكره من الضحايا، والترمذي رقم 1571 وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، والنسائي رقم 4369 كتاب الضحايا/باب ما نهي عنه من الأضاحي، وابن ماجه 3144 كتاب الأضاحي/باب ما يكره أن يضحى به، وأحمد رقم 18510، وابن حبان رقم 5919 كتاب الأضحية/باب ذكر الزجر عن أن يضحي المرء بأربعة أنواع من الضحايا، والحاكم في المستدرك رقم 1718 وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرِّجاه، والبيهقي في الشعب رقم 6947 عن البراء رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 886.