فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 108

4 -مسألة: هل يصح أن أذبح العقيقة في يوم النحر؟

الجواب: نعم يجوز ذبح العقيقة في يوم النحر مع عدم الاشتراك، أي: عدم اشتراك نية العقيقة ونية الأضحية في كبش واحد مثلا، ومثال ذلك: رجل قد رزقه الله تعالى ولدا ويريد أن يضحي فهل يصح أن يجمع نية العقيقة عن الولد ونية الأضحية في كبش؟

والجواب: لا يصح، لأنهما عبادتان مختلفتان مستقلتان تحتاج كل واحدة منهما إلى نية مقيدة، وهذا ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنابلة في رواية المذهب، وهو رأي ابن المنذر وابن حزم والشوكاني وابن القيم وابن العثيمين، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

5 -مسألة: إجزاء الشاة عن الرجل وعن أهل بيته:

اعلم علمني الله وإياك بأن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته كلهم، فهي تكون من باب الكفاية كابتداء السلام ونحوه، فلو كانت جماعة تسير في طريق ومرُّوا على قوم فيجزئ عنهم أن يلقي السلام واحد منهم، ودليل الإجزاء عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويُطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى". [1] "

* بالنسبة للجزور والبقر:

فيصح أن يشترك الناس في البقر إلى سبعة أشخاص فقط، وأما بالنسبة للجزور فمختلف فيه، والراجح عندي أنه يصح أن يشترك الناس فيه إلى عشرة أشخاص، وأما الأحاديث التي تنص على سبعة فهي محمولة على الهدي، ولا تضييق في ذلك، قال الألباني رحمه الله:"وقد صح أن البعير يجزئ عن عشرة، وبه قال إسحاق بن راهويه، واحتج بحديث ابن عباس". [2]

قال الشوكاني رحمه الله:"قوله"بدنة عن عشرة وبقرة عن سبعة". أقول: الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيحين مسلم 350/ 1318،وغيرهما أبو داود 2809، والترمذي 1502، وابن ماجه 3132، وأحمد 3/ 353 - 363، أن النبي صلى الله عليه وسلم:"أمر أن نشترك في الهدي في الإبل كل سبعة في بدنة". ولكنه يمكن أن تحمل هذه الأدلة على الهدي، وتخص الأضحية بما أخرجه أحمد 2484، والنسائي 7/ 222، والترمذي 1501 وحسنه، وابن ماجه 3131، من حديث ابن عباس قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة". ويشهد له ما في الصحيحين البخاري 2507 ومسلم 21/ 1968 من حديث رافع"

(1) صحيح: رواه الترمذي 1505 أبواب الأضاحي/باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزي عن أهل البيت وقال: هذا حديث حسن صحيح، وغيره، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1505، والإرواء 1142.

(2) حاشية المشكاة 1/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت