فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 108

2 -مسألة: هل بين التكبيرات قول ثابت؟

الجواب: ليس هناك قول ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بين التكبيرات (على حسب علمي) إلا أنه قد ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم، فقد روى الطبراني والبيهقي بسند قوي لابن مسعود من قوله وفعله أنه كان يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد استحب الإمامان الجليلان: الشافعي وأحمد رحمهما الله القول بين التكبيرات بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

والفصل بين التكبيرات مندوب فلو لم يفصل صح، ويكون الفصل بين التكبيرات السبع والخمس الزوائد لا غيرها، قال عبد الله بن إبراهيم الشافعي:"قوله (يفصل بين كل تكبيرتين) ندبا، فإن لم يفصل أتى بكل تكبيرة في نَفَسٍ وله تواليها". [1]

وقال أيضا:"قوله (بين كل تكبيرتين) خرج بذلك ما بين تكبيرة الإحرام والأولى من السبع، وما بين تكبيرة القيام والأولى من الخمس، فإنه لا يأتي فيه بالتسبيح المذكور". [2]

وقد ذهب الإمامان أبو حنيفة ومالك إلى عدم استحباب قول أي ذكر بين التكبيرات واستحبوا عدم الفصل، بل ذهبوا إلى كراهته.

فالأمر فيه سعة فلا يصح فيه التحجر والتضييق، فمن شاء أن يتبع قول ابن مسعود وابن حنبل والشافعي فليتبع، ومن شاء أن يتبع قول مالك وأبي حنيفة فليفعل، والله أعلم.

3 -مسألة: اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد:

الجواب: اعلم بأنه قد اختلفت كلمة العلماء في حكم اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد، وكلٌّ قد بنى رأيه على فهمه للنص، ففي المسألة ثلاثة أقوال، والرأي الذي نتعبد الله تعالى به من بين الأقوال هو: سقوط الجمعة عمن صلى العيد، وهذا هو قول الحنابلة، ورُوي هذا عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم، وهو ما مال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى.

قال ابن قدامة رحمه الله:"وممن قال بسقوطها: الشعبي والنخعي والأوزاعي وقد قيل: إنه مذهب عمر وعثمان وعلي وسعيد وابن عمر وابن عباس وابن الزبير". [3]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال ... والقول الثالث وهو صحيح: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد، وهذا هو المأثور عن النبي"

(1) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 2/ 21.

(2) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 2/ 22.

(3) الشرح الكبير 3/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت