فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 108

فصل: شروط الذبح:

وهذه الشروط تكون على ثلاث مستويات، فتكون على مستوى المذبوح، وعلى مستوى الذابح، وعلى مستوى آلة الذبح، والتفصيل كالتالي:

أولا: شروط البهيمة المضحى بها:

1 -أن تكون من الأنعام؛ الإبل والبقر والغنم: قال تعالى:"ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الله". {الحج 34} .

2 -أن تكون بالغة السن الشرعي.

3 -أن تكون خالية من العيوب الأربعة المتفق عليها بين أهل العلم بأنها لا تجزئ.

4 -أن تكون حية حال الذبح.

5 -أن يكون زهوق الروح بمحض الذبح.

ثانيا: شروط المضحي (الذابح) : لأن من السنة أن يذبح المضحي بنفسه، مع جواز ذبح غيره لأضحيته، وهي:

1 -أن يكون مسلما: لكونها عبادة، والكفار غير مطالبين بأحكام المسلمين مثل: الصلاة والزكاة والضحية.

تنبيه: ولكن يجوز أن يولي المسلم غيره بأن يذبح أضحيته حتى لو كان يهوديا أو نصرانيا (كتابيا) ، وهو قول أكثر العلماء فهو قول الشعبي وعطاء والزهري والحسن ومكحول وابن عباس وأبي حنيفة والشافعي، فعن عائشة رضي الله عنها أن قومًا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال:"سموا أنتم وكلوا". [1]

قال ابن حجر رحمه الله:"وقال ابن التين: يحتمل أن يراد بالتسمية هنا: عند الأكل، وبذلك جزم النووي ... ويحتمل أن يريد أن تسميتكم الآن تسبيحون بها أكل ما لم تعلموا أذكروا اسم الله عليه أم لا إذا كان الذابح ممن تصح ذبيحته إذا سمَّى". [2]

قال الحسن رحمه الله: إذا ذبح اليهودي والنصراني فذكر اسم غير الله وأنت تسمع فلا تأكله، وإذا غاب عنك فكلْ، فقد أحل الله ذلك.

وسُئل الشعبي وعطاء عن النصراني يذبح باسم المسيح قالا: يحل، فإن الله تعالى قد أحل ذبائحهم، وهو يعلم ما يقولون". [3] "

قال الزهري رحمه الله:"لا بأس بذبيحة نصارى العرب وإن سمعته يسمي لغير الله فلا تأكل، وإن لم تسمعه فقد أحله الله وعلم كفرهم، ويذكر عن علي نحوه". [4]

(1) صحيح: رواه البخاري 7398 كتاب التوحيد/باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها.

(2) فتح الباري لابن حجر 9/ 634 بتصرف.

(3) انظر اللباب في علوم الكتاب لسراج الدين الحنبلي 5/ 491، والكشف والبيان للثعلبي 4/ 22.

(4) فتح الباري لابن حجر 9/ 636.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت