فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 108

فأقول: نحن متبعون آثار الوحي الذي نزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، فالله تعالى تعبدنا بالدليل لا بالذوات مهما كثروا، لذا فإن الجمعة هي الظهر ولكن بهيئة مخالفة عن باقي أيام الأسبوع لوجود الخطبة.

كما لو أنها لا تسقط لبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في كلامه أو فعله، أو لنقله إلينا الرواة الثقات حملة هذا الدين رضي الله عنهم.

تنبيه: عليك أخي المسلم أن تتبع الأدلة والآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة رضي الله عنهم، ومن وافقهم، ولا تلتفت إلى رأي مخالف لقولهم، فالعلم قال الله، قال رسوله، قال الصحابة، فمن أفتاك بأي فتوى فاطلب منه الدليل، فكلام العالم والمفتي يُستدل له، لا يُستدل به، قال تعالى:"قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين". {النمل 64} .

قال الشيخ عبد الله بن زيد:"لكون أقوال الناس تدور على حسب الأدلة فهي يحتج لها، ولا تحتج بها، إلا في سبيل التقوية والاعتضاد، لا الاعتماد، إذ العمدة النص من الكتاب والسنة". [1]

قال سفيان الثوري رحمه الله:"الحديث درج، والرأي مرج، فإن كنت على الدرج فاحذر أن تزل قدمك، فتندك عنقك، وإن كنت في المرج فسر حيث شئت".

فهذا كلام نفيس عليك أن تجعله منهاج حياتك في جميع مناحي الحياة، إذ إنه من سمات أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم.

(1) انظر رسالة الرد على المشتهري بشأن الحوم المستوردة لعبد الله بن زيد ص 9 - 10.، والإجماع لابن المنذر ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت