فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 108

الذين لا تجب النفقة عليهم: ولكن يجوز صرفها (دفعها) إلى الأقارب ممن لا تجب عليك النفقة عليهم؛ كالأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة وأولادهم وسائر الأرحام الذين لا تجب عليك النفقة عليهم.

لأن في إخراج زكاة الفطر على الأجانب أجر الصدقة، وعلى الأقارب أجران، وهما: الصدقة والصلة، قال ابن تيمية رحمه الله:"والقريب الذي يستحقها إذا كانت حاجته مثل حاجة الأجنبي فهو أحق بها منه، فإن صدقتك على المسلمين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة، والله أعلم". [1]

أهل الذمة: ولا يصح أيضا إعطاؤها للذمي، لأن الأمر مقتصر على المسلمين فلا يتعدَّى غيرهم، وأما ما رُوي بخلاف هذا فهو مما لا يثبت، قال الحسن البصري رحمه الله:"ليس لأهل الذمة في شيء من الواجب حق، ولكن إن شاء الرجل تصدق عليهم من غير ذلك".

قال ابن المنذر رحمه الله:"وأجمعوا على أن لا يجزئ أن يعطي زكاة المال أحد من أهل الذمة". [2]

قال الألباني رحمه الله:"فهذا هو الذي ثبت في الشرع، وجرى عليه العمل من السلف، وأما إعطاؤهم زكاة الفطر فما علمنا أحدا من الصحابة فعل هذا، وفَهْم ذلك من الآية فيه بُعْدٌ، بل هو تحميل للآية ما لا تتحمل". [3]

الخلاصة: يجوز إعطاؤها للذين لا تجب النفقة عليهم كالأخ والأخت ونحو ذلك، ولا يجوز إعطاؤها للذين تجب عليك النفقة عليهم، لأنهم مطالبون منك فهم أغنياء عن أخذهم الصدقة، والذمي أيضا لا يُعطى من زكاة الفطر.

(1) الفتاوى 25/ 69.

(2) المغني 2/ 691، والإجماع 1/ 47.

(3) تمام المنة للألباني ص 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت