أولا: الشروط التي ترجع إلى السارق:
فأما الشروط التي ترجع إلى السارق فاثنان هما:
1 -العقل.
2 -والبلوغ، لأن الأهلية شرط لوجوب القطع فلا يقطع يد صغير، ولا مجنون لحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنّ: (( القَلَمَ رُفِعَ عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ) ) [1] .
ولأن القطع عقوبة فيستدعي جناية، وفعلهما لا يوصف بالجنايات، ولهذا لم يجب عليهما سائر الحدود، ولكن السارق إن كان يجن مدة ويفيق أخرى، فإن سرق في حال جنونه لم يقطع وإن سرق في حال الإفاقة قطع [2] .
ثانيا: الشروط التي ترجع إلى المسروق:
وأما المسروق فإن له شرائط مختلف فيها فمن أشهرها:
أولا: النصاب:
اتفق الأئمة الأربعة على اشتراط النصاب في المال المسروق حتى يعتبر سرقة موجبة للقطع، ولكنهم اختلفوا في مقدار النصاب الموجب للقطع على أقوال:
القول الأول: أن النصاب الموجب للقطع هو عشرة دراهم فما فوقها، وبه قال الحنفية [3] .
(1) البحاري، صحيح البحاري مع الفتح، كتاب الحدود، ج 8، ص 165.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني، ج 7، ص:67.
(3) السرخسي، المبسوط،،ج:9،ص:137.