فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 197

دليل هذا القول: لما رواه عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ قِيمَةَ الْمِجَنِّ [1] كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ [2] .

القول الثاني: أن النصاب الموجب للقطع هو ربع دينار أو ثلاثة دراهم وبه قال المالكية [3] . والشافعية [4] . والحنابلة [5] . في أصح الروايات عنهم.

دليل هذا القول ما روي عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ) ) [6] .

ثانيا: أن يكون مالا مطلقًا لا قصور في ماليته:

وهو أن يكون مما يتموله الناس، ويعدونه مالًا، وما لا يتموله الناس فهو تافه، ولا قطع في مال تافه لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كَانَتْ الْيَدُ لَا تُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ) ) [7] .

(1) المجنّ من الجنة وهي السترة والميم زائدة، والمراد به في الحديث التُّرْس أو التِّرَسَة. انظر: ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 4، ص 625.

(2) النسائي، سنن النسائي، حديث رقم: 4956، ج 8، ص 84. الترمذي، سنن الترمذي، باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، ج 3، ص 103.

(3) ابن الرشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4، ص 230

(4) الشافعي، محمد ابن إدريس، المسند، دار الكتب العلمية- بيروت، 1400 م، كتاب القطع في السرقة، ج:1، ص:334.

(5) بهاء الدين، عبد الرحمن، العدة شرح العمدة، دار الحديث- القاهرة، 1424 ه-2003 م، ج 1، ص 604.

(6) البخاري، صحيح البخاري مع الفتح، حديث رقم: 6789، ج 8، ص 160.

(7) ابن أبي شيبه، عبد الله بن محمد، مصنف ابن أبي شيبة، تحقيق محمد عوامة، طبعة دار السلفية وطبعة دار القبلة، ج 9، ص 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت