فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 197

هذا وقد اعتبر القانون الجنائي الصومالي ولوج العضو الذكري جماعا جنسيا مما يوحي بأن أي ولوج يدخل في هذا الاعتبار، إلا أنهم فرقوا بين الجرائم الطبيعية التي هي ولوج العضو الذكري في قبل المرأة فاعتبروها زنا حقيقية، والجرائم غير الطبيعية وهي الاستمتاع بغير الإيلاج مطلقا أو الإيلاج في غير القبل، وهذا يدل على التفريق بين الزنا واللواط في القانون. والله تعالى أعلم.

أركان الزنا:

لئن كان سبق الكلام أن الفقهاء قد اختلفوا في تعريف الزنا، إلا أنهم اتفقوا عموما على أن الزنا هو الوطء المحرم المتعمد، ومؤدى هذا أنهم متفقون على أن لجريمة الزنا ركنين، أولهما: الوطء المحرم، وثانيهما تعمد الوطء، وستتناول الباحثة الركنين بشيء من التفصيل وذلك ببيان الاتفاق والاختلاف فيهما.

الركن الأول: الوطء المحرم:

الوطء المعتبر زنا: هو الوطء في الفرج المحرم بحيث يكون الذكر في الفرج كالميل في المكحلة والرشاء في البئر، وإدخال الحشفة أو قدرها في الفرج يعتبر زنا، سواء حدث إنزال أم لم يحدث، والقاعدة أن الوطء المحرم المعتبر زنا هو الذي يحدث في غير ملك، أما إذا حدث الوطء أثناء قيام الملك فلا يعتبر زنا ولو كان الوطء محرما كوطء الرجل زوجته الحائض أو الصائمة فلا حد في هذه الأحوال لأن التحريم ليس لعينه بل لأمور عارضة [1] .

(1) الحجاوي، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل،،ج:4،ص:256.،عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي، ج:2، ص:350، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاط المنهاج، ج:5، ص:443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت