فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 197

فقد جاء العطف على النص الأول عطفا متصلا بقوله تعالى: چ ٹ ? ? ? چ فكان هذا حكما زائدا للرجال مضافا إلى ما قبله من حكم النساء [1] .

ولكن هذين النصين نسخا بقوله تعالى: چ ? ? ? ? ... ? ... ? ? ... ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? چ [2] .

وهذه الآية الكريمة فيها حكم الزاني في الحد، وللعلماء فيه تفصيل، فإن الزاني لا يخلو إما أن يكون بكرا وهو الذي لم يتزوج، أو محصنا وهو الذي وطء في نكاح صحيح وهو حر بالغ.

فإذا كان بكرا لم يتزوج فإن حده مائة جلدة ويزاد في ذلك عند الجمهور خلافا لأبي حنيفة أن يغرَّب عاما عن بلده، وأما أبو حنيفة وأصحابه فيرون أن التغريب ليس واجبا، ولكنهم يجيزون أن يجمع الإمام بين الجلد والتغريب إن رأى في ذلك مصلحة، فعقوبة التغريب عندهم ليست حدا وإنما هي عقوبة تعزيرية، ويرى مالك والشافعي وأحمد وجوب الجمع بين الجلد والتغريب [3] .

وإذا كان محصنا وهو الذي وطء في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل فإنه يرجم [4] .

دليل عقوبة الزاني غير المحصن:

(1) المحلى، جلال الدين، تفسير الجلالين، ط: الأولى دار الحديث-القاهرة،،ج:1،ص:102.

(2) سورة النور، الآية 2.

(3) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 7 ص:39.

(4) ابن كثير، تفسير ابن كثير، مصدرالسابق، ج 6 ص:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت