يرى جمهور الفقهاء: كأبي حنيفة [1] ، وبعض المالكية [2] ، وجمهور الشافعية [3] ، وجمهور الحنابلة [4] ، أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القتل العمد، والقتل الخطأ، والقتل شبه العمد، ويسمى عند بعضهم: عمد الخطأ.
أدلتهم:
استدل أصحاب هذا القول من السنة النبوية بالآتي:
1 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَلَا إِنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ، وَالْعَصَا، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِ أَوْلَادِهَا" [5] .
وجه الدلالة:
(1) السرخسي، المبسوط: محمد، دار المعرفة بيروت، 1406 ه-ج 26 ص 59
(2) المنتقى شرح الموطأ، المؤلف أبو الوليد سليمان بن الحلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (المتوفى:474) ، طبعة الأولى، مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر، ج 7 ص 100
(3) الأم، ابو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ت:204 ه-822 م، الطبعة: الثانية، دار المعرفه بيروت، سنة النشر:1393 ه، ج 7 ص 348.
(4) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، المؤلف: عبد الله بن أحمد بن قدامه المقدسي موفق الدين أبو محمد المعروفب ب (بن القدامه) ت:620 ه، الطبعة الأولى، دار الفكر بيروت، سنة النشر:1405 ه، ج:8،ص:207 - 208، الخرقي، أبو القاسم، متن الخرقى على مذهب أبي عبد الله أحمد ابن حنبل الشيباني، ط:1413 ه،1993 م، دار الصحابة للتراث، ج 1، ص 123.
(5) السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، المحقق: محمد محي الدين، النشر: مكتبة العصرية-صيدا-بيروت، كتاب الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد، حديث رقم:4547، ج 4، ص 185. ابن ماجة، أبو عبد الله محمد القزويني، سنن ابن ماجه، محقق: محمد فؤاد، النشر: دار إحياء الكتب العربية- فيصل عيسى البابي الحلبي، كتاب الديات، باب دية شبه العمد مغلظة، جديث رقم:2627، ج 2، ص 877.