اللَّهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ مِنْ أَجْلِ سَجَعِهِ [1] الَّذِي سَجَعَ )) [2] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن القتل في هذه الحالة كان شبه العمد، وذلك لقضاء الرسول صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها، والعمد لا تعقله العاقلة، ولم يكن الخطأ لأن الضرب على هذا الوجه لا يكون كذلك، فيلزم أن يكون القتل هنا شبه عمد، ويحمل الحجر هنا على الصغير الذي لا يقتل غالبا، فلا قصاص فيه والدية على العاقلة وهو الحق [3] .
3 -عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُه ) )ُ قَالَ: وَزَادَنَا خَلِيلٌ، عَنِ ابْنِ رَاشِدٍ: (( وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَكُونُ دِمَاءٌ فِي عِمِّيَّا فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ ) ) [4] .
(1) والسَجَع: القصد المستوى على نسق واحد. ابن الأثير، النهاية في عريب الحديث والأثر، ج 2، ص 343.
(2) متفق عليه: انظر: البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري مع الفتح، دار المعرفة بيروت 1379، ج 10، ص 218، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم بشرح النووي، دار إحيا التراث العربي- بيروت، ط الثانية: 1392، ج 11، ص 177.
(3) حسن، يوسف علي، الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد وأجزيتها المقررة في الفقه الإسلامي، دار الفكر. جزء:1، ص:211.
(4) السجستاني، أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الديات، حديث رقم 4565، ج 4، ص 190. وقد انكر ابن الحزم صحة هذا الحديث وقال أنه مرسل، ابن حزم، أبو محمد، المحلى بالآثار، دار الفكر- بيروت، كتاب الدماء والقصاص، باب من كلام في شبه العمد وهو عمد خطأ ج 10، ص 271.